مصادر إصلاحية تكشف سيناريو التزوير: 21 مليون صوت لموسوي مقابل 10 ملايين فقط لنجاد
نقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن مصادر في وزارة الداخلية الإيرانية أن المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي حصل على حوالي 21 مليوناً من إجمالي أصوات المقترعين الإيرانيين الـ37 مليون خلال الانتخابات الرئاسية التي أعلن فيها رسمياً فوز الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد.
ونسبت مصادر إصلاحية إلى عاملين في لجنة فرز الأصوات في وزارة الداخلية قولها ان موسوي هو الفائز الحقيقي في الانتخابات، وان كل الإحصاءات التي نشرتها الوزارة والتي تظهر فوز أحمدي نجاد "ملفقة ومعدة مسبقاً".
وأوضحت المصادر أنه عندما بدأت لجنة الانتخابات بفرز الاصوات لم يصلها في تلك الساعة من مساء الجمعة الماضي، إلا بعض الصناديق التي كانت تحتوي على حوالي 500 الف من أصوات المقترعين فقط، لذا ما أعلنه كامران دانشجو (المتحدث باسم الداخلية الإيرانية) لا علاقة له بنتائج فرز الاصوات حتى تلك الساعة.
واتهمت المصادر الوزارة بتزوير النتائج عبر برمجيات الحاسوب بطريقة تتوزع الأصوات في كل مرحلة طبقاً للأصوات التي أدلى بها المقترعون في مراكز التصويت لإضفاء الواقعية على التزوير، مضيفا أن الوزارة لم تزور بطاقات الانتخاب لكنها زورت النتائج.
وأوضحت أن محضر فرز غالبية الأصوات التي أدلى بها المقترعون موجودة في لجنة صيانة الأصوات، وأن الاصوات الحقيقية التي حصل عليها احمدي نجاد توجد في صناديقها الأصلية ومن الصعوبة بمكان التلاعب فيها.
وحسب التقرير الذي تم تسريبه, وأورده موقع "العربية.نت"، فإن عدد الاصوات الحقيقية تظهر حصول مير حسين موسوي على 21 مليون من الاصوات أي بنسبة 57 في المئة من المجموع الإجمالي، مقابل 10 ملايين صوت لنجاد بما يعادل 28 في المئة من الأصوات .
وأكد التقرير حصول المرشح المحافظ محسن رضائي على نحو ثلاثة ملايين صوت، وأقلهم كان الشيخ مهدي كروبي حيث حصل على 2 مليون صوت فقط.
وذكر أن عدد المشاركين في الانتخابات بلغ 37 مليون شخص، وأن عدد الأصوات الباطلة بلغت 600 الف صوت، لافتا إلى أن موظفين في الداخلية الإيرانية كانوا قد اتصلوا بالإصلاحيين بعد اطلاعهم على النتائج الاولية، وأبلغوهم بحتمية فوز موسوي حسب المعطيات الملموسة، الامر الذي دفع الرئيس السابق محمد خاتمي أن يستعجل ويهنئ موسوي بالفوز قبل الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية.
وتتهم مصادر إصلاحية ما يعرف بـ"الحزب الثكناتي" بالتدخل لصالح احمدي نجاد، ولكن من الصعوبة بمكان تقديم إثباتات مادية سواء على نزاهة الانتخابات او تزويرها، خاصة أن السلطات الايرانية منعت المراقبين الدوليين من مراقبتها.
والأمر الذي أثار استغراب الجميع وشكك في النتائج، هو فوز أحمدي نجاد في مساقط رؤوس منافسيه, وهي مناطق تسودها صلات قومية وقبلية، إذ حصل طبقاً للارقام الرسمية على 830 صوتا من مجموع 900 صوت في قرية "لالي"، حيث مسقط رأس منافسه رضائي، وتكرر المشهد نفسه في مسقط رأس موسوي، وكروبي.
من ناحية أخرى، يستعد بعض رجال الدين للاعتصام ومن المحتمل ان يذهبوا إلى مرقد مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني، أو حسينية جمران حيث كان يلقي الخميني خطاباته في بدايات الثورة.




